تقي الدين الغزي
230
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
قال ابن كثير في حقّ صاحب « 1 » الترجمة « 2 » : وكان فصيحا ، وله شعر ، ولديه فضائل ، واشتغل في علم الكلام على الشمس الخسروشاهيّ ، تلميذ الرّازىّ « 3 » . وكان « 4 » يعرف علم الأوائل جيّدا ، وقد / حكوا عنه أشياء تدلّ « 5 » ، إن صحّت « 5 » ، على سوء عقيدته ، واللّه أعلم . قال : وذكروا عنه « 6 » ، أنه حضر أوّل درس ذكر بالمستنصريّة ، في سنة اثنتين وستمائة ، وأنّ الشعراء أنشدوا المستنصر مدائح كثيرة ، فقال بعضهم في قصيدة له : لو كنت في يوم السّقيفة شاهدا * كنت المقدّم والإمام الأعظما فقال النّاصر للشاعر : اسكت ، فقد أخطأت ، قد كان جدّ أمير المؤمنين العباس شاهدا يومئذ ، ولم يكن المقدّم ولا الإمام الأعظم ، وإنما كان المقدّم والإمام الأعظم أبو بكر الصديق ، رضى اللّه تعالى عنه . فقال الخليفة : صدق « 7 » . وهذا من أحسن ما نقل عنه ، رحمه اللّه تعالى « 8 » . وكان ، رحمه اللّه تعالى ، شاعرا ماهرا ، عالما فاضلا ، وأشعاره وأخباره لا تدخل تحت الحصر ، ولا يتيسّر الإحاطة بها ، وفيما ذكرناه منها مقنع . * * *
--> ( 1 ) في ن زيارة : « هذه » . ( 2 ) البداية والنهاية 13 / 198 . ( 3 ) أي الفخر ، كما في البداية . ( 4 ) أي الخسروشاهى . ( 5 ) سقط من : ن . ( 6 ) أي عن داود المترجم . ( 7 ) في البداية : « صدقت » . ( 8 ) آخر كلام ابن كثير .